الأربعاء، 27 مارس 2013

الإستمتاع بالعلاقة الجنسية

         العقل السليم في الجسم السليم                     
استمتاع الزوجة بالممارسة الجنسية، وصور وأشكال هذا الاستمتاع، وكذلك الاضطرابات التي قد تعيق هذا الاستمتاع أمور هامة لابد من التعرف عليها لكل من الزوجين للاستمتاع بالعلاقة الجنسية
ومن المفيد أن نعلم أن طبيعة المرأة الجنسية أكثر تعقيدًا وأكثر تركيبًا من طبيعة الرجل، ولقد أحاط بهذه الطبيعة الكثير من الغموض، ويمكن أن يرجع هذا الغموض للتركيب والتعقيد الموجود في هذه الطبيعة، إضافة لما أحاطت به المرأة نفسُها هذه الطبيعةَ من سكوت لترضي موروثات المجتمعات التي أقنعتها بأنها لا ترغب في الجنس ولا تريده ولا تستمتع به، وأنها إنما تفعله إرضاء للزوج وتلبية لرغبته وإطفاء لشهوته، وإن ادعت غير ذلك يتم اتهامها بأنها امرأة شهوانية لا يؤمَن جانبها.
واستمر هذا الغموض لعقود طويلة، ولم يبدأ الغرب في فك طلاسمه إلا مع بداية الثمانينيات؛ حيث حدثت طفرة علمية في فهم طبيعة المرأة الجنسية وفنون إثارتها لنتعرف على الفروق بينها وبين الرجل، وكذلك لنتعرف على أسباب الخلل في الاستجابة الجنسية وكيفية التغلب على أسباب هذا الخلل
وفي البداية يجب أن نؤكد على أن كل امرأة تعتبر كيانًا متفردًا نفسيًا وجسديًا، وأنها وإن اشتركت مع بنات جنسها في كثير من السمات؛ فإن التعرف على الفروق الفردية باعتماد المصارحة الدائمة والمتصلة بين الزوجين يعتبر أمرًا مهمًا وضروريًا.
ودورة الاستجابة الجنسية عند المرأة تنقسم إلى مرحلة الإثارة، وهي أطول عادة من مرحلة الإثارة عند الرجل، ويحدث فيها زيادة إفرازات الغدد المحيطة بالمهبل والتي تعمل على ترطيب قناة المهبل بسائل لزج يسهل عملية الجماع، ويمنع حدوث الآلام الناتجة عن الاحتكاك.
وغني عن الذكر أن عدم الحرص على الإثارة الكافية قبل الإيلاج يؤدي إلى غياب تلك الإفرازات وهو ما يسبب آلامًا ومضايقات لكلا الزوجين وبالذات للمرأة لأن الغشاء المبطن لقناة المهبل أكثر رقة من الجلد المغطي للقضيب، وتتصاعد مرحلة الإثارة لتنتهي بحدوث قمة المتعة أو ما يعرف بالشبق أو رعشة الجماع
ولقد وجد العلماء أن للمرأة نوعين مختلفين من النشوة الجنسية البيولوجية (Orgasm)
· النشوة الجنسية البظرية الذي ينتج عن استثارة البظر (وهو الزائدة الموجودة عند التقاء الشفرين الصغيرين)
· النشوة الجنسية المهبلية الذي ينتج عن استثارة المناطق شديدة الحساسية، والموجودة بقناة المهبل، وهذه المناطق تتركز في الجدار الأمامي لقناة المهبل، وهذا الجدار يقع خلف قناة مجرى البول.
والدراسات تؤكد على وجود منطقة شديدة الحساسية للضغط في الجدار الأمامي عند غالبية النساء، وهذه المنطقة تقع على بعد حوالي بوصتين من فتحة المهبل الخارجية، ولقد أطلق عليها العلماء منطقة ج نسبة إلى العالم الذي اكتشفها، وهذه المنطقة تقع في مقابلة نسيج غددي يحيط بقناة مجرى البول، ويسمى غدة سكينز ، وهي تقابل غدة البروستاتا عند الرجل وتدليك هذه المنطقة ومداعبتها من أفضل الطرق لزيادة إثارة المرأة
وقمة المتعة عند المرأة هي رعشة الشبق أو الرعشة الجنسية وهي عبارة عن انقباضات متتابعة في عضلات الحوض وجدار المهبل والرحم، ويصاحبها ارتفاع في سرعة التنفس وضربات القلب، وكذلك يصاحبها أو يسبقها ما يعرف بإنزال المرأة، وهو دفقات من سائل رقيق يخرج من غدة سكينز والغدد المحيطة بقناة مجرى البول، ويتدفق هذا السائل عبر قناة مجرى البول، وهذا السائل ليس له وظيفة في ترطيب جدار المهبل.
وتختلف كمية هذا السائل من امرأة إلى أخرى، كما تختلف في كل مرة من مرات الجماع، ومن هذا يتبين ألا يعتبر الإنزال هدفًا في حد ذاته، وأن الهدف الأولى بالاعتبار هو أن تشعر المرأة بالمتعة.
الوضع الشائع للجماع الذي يعلو فيه الرجل زوجته لا يتيح الإثارة الكافية لأكثر المناطق حساسية في جسد المرأة (البظر والجدار الأمامي لقناة المهبل(
وقد يفضل الزوجان أن يختارا من الأوضاع ما يكفل الإثارة لهذه المناطق، وأفضل هذه الأوضاع الوضع العلوي للمرأة أو اختيار الزوجين لأوضاع معينة بعد تجربتها واختيار أفضل الأوضاع للكرفين وقد يكون الأفضل بالنسبة لهما أن تتم إثارة هذه المناطق يدويا بواسطة الزوج قبل أو بعد أن يقضي الزوج وطره.
ولا يوجد أي قلق من أن تصل المرأة إلى قمة متعتها قبل الزوج واستمرار الإثارة قد يمكنها من الوصول لقمة المتعة مرات متعددة؛ وهو ما يعني متعة أكثر لكلا الزوجين لان المرأة بطبيعتها ليس لديها فترة خمول كالتي تصاحب إنزال الرجل بمعنى أن المرأة بعد الوصول للنشوة الجنسية تكون مستعدة للدخول في علاقة جديدة بخلاف الرجل الذي يحتاج إلى فترة من الخمول والراحة وتصل المدة التي يحتاجها الرجل لمعاودة الانتصاب حوالي 20 دقيقة قد تختلف من رجل إلى آخر ليكون مستعدا لعلاقة جديدة،
نكرر أن إنزال المرأة وإن كان أمرًا مهم إلا أنه يجب ألا يصبح هدفًا في حد ذاته، والهدف الأَولى بالاعتبار هو أن تتحقق متعة المرأة، مع ملاحظة أنه لكل امرأة خريطة خاصة بمناطق المتعة، وهذه الخريطة تختلف حتى في المرأة نفسها في كل مرة من مرات الجماع، والزوج الذكي هو الذي يتلمس هذه المناطق، ويبحث عما يمتع زوجته، وعلى الزوجة أن تعينه وترشده، وعليهما معًا أن يدركا أن الإنجاز يعين على إنجاز أكثر، وأن الصبر على المرأة حتى تتعلم وتتذوق طعم اللذة ييسر لها أن تصل بسهولة أكثر في المرات التالية
.


                                             الصحة تاج على رؤوس الأصحاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق